سجن قارا المرعب .. من دخله لن يخرج منه

سجن قارا المرعب .. من دخله لن يخرج منه - هذا هو في الواقع حقيقة سجن قارا في المغرب، بوابة الجحيم أو سجن الموت هو منشأة ضخمة، مظلمة، بلا أبواب، وتحت ال
سجن قارا

نعم، سجن قارا المرعب .. من دخله لن يخرج منه - هذا هو في الواقع حقيقة سجن قارا في المغرب، بوابة الجحيم أو سجن الموت هو منشأة ضخمة، مظلمة، بلا أبواب، وتحت الأرض، هي "قارا"، السجن الشهير في مكناس، والذي تحوم حوله أساطير وقصص كثيرة تعكس غرائبية المكان.

والذي دارت حوله قصص الرعب والروايات المخيفة، فالسجن صُمم على شكل شبه مستطيل، وقُسم إلى ثلاث قاعات واسعة جدًا، حظيت كل واحدة منها بمجموعة من الأقواس والدعامات الضخمة.

{tocly} $title={فهرس المقال}

فدعونا نتعرف على ماهو سجن قارا في المغرب؟ وأين يقع؟ وماحقيقة قصص وروايات الرعب التي أشيعت حوله وحول كل من دخله واختفى.

ماهو سجن قارا في المغرب؟

سجن قارا أو حبس قارا، وعرف أيضا بأسماء السرداب، أو الدهليز أو المطبق الإسماعيلي معلمة تاريخية، بنيت في بداية القرن 18 خلال عهد السلطان المولى إسماعيل داخل القصبة الإسماعيلية بمدينة مكناس. السجن هو عبارة عن شبكة أقبية ودهاليز، جوار جناح السفراء بالقصر الإسماعيلي.

إقرأ أيضا: يأجوج و مأجوج - من هم ؟ وأين موقعهم ؟ ومتى سيخرجون ؟

صُمّم السجن على شكل شبه مستطيل، مقسم إلى ثلاث قاعات واسعة في كل منها مجموعة منا الأقواس والدعامات الضخمة، يبلغ الطول المتوسط لكل دعامة 3.46 مترا بمحيط كمنوسط 1.4 متر. مدخل السجن عبارة عن درج يتواجد قرب قبة الخياطين في القصبة الإسماعيلية.

السجن الوحيد في العالم بلا أبواب

سجن قارا، هو السجن الوحيد في العالم بلا أبواب، بَناه السلطان المولى إسماعيل (سلطان مغربيّ من سلالة العلويين)، للخارجين عن القانون أو المعارضين لحكمه. وتُقدّر مساحة سجن "قارا" بعشرات الكيلومترات غير المعروفة بسبب التشعب تحت مدينة مكناس، ويعود تاريخ إنشائه إلى أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر، ويوجد في القصبة الإسماعيلية (قصر الحكم) بمكناس قرب قبة السفراء.

سجن قارا الغامض في المغرب

سجن قارا المغرب

سجن "قارا" يُعتبر بمثابة لغز حيّر الكثيرين من المحبين للاكتشاف وركوب المغامرة، يُقال إن الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود، ويُعَد واحداً من أكثر السجون غرابة وإثارة للرعب، وعلى الرغم من كل هذه القصص المرعبة الآن، فإنه أصبح مثار جذب هائل للسياح من أوروبا وأميركا إذ إن 95 في المئة من زوار مدينة مكناس يتجهون إلى السجن لمشاهدة الجزء المسموح به.

إقرأ أيضا: هل الأرض كروية أم مسطحة ؟

دخلوا إليه المئات ولم يستطع أحد الخروج منه ، ويوجد هذا السجن المريب تحت الأرض في مدينة مكناس المغربية ، يقال أن مساحته مجهولة ، والذي يدخله لايخرج منه أبدا ، وهو سجن بناه السلطان المغربي "المولى إسماعيل" لكي يسجن فيه المجرمين والمعارضين له ولحكمه ..

ويقال أيضا أن الشكل الهندسي للسجن على هيئة دهاليز ومتاهات معقدة جدا ، في كل قاعة يوجد عدة ممرات ، وكل ممر يقود إلى قاعة أخرى ، بحيث أنك إذا توغلت فيه ولو قليلا من شبه المستحيل أن تجد طريق الخروج مرة ثانية ، ومن الصعب لدرجة كبيرة جدا أن تعود من حيث أتيت ، مساحة السجن غير معروفة حتى الآن ، هناك من يقول أنه بمساحة مدينة مكناس ، وهناك من يقول أنه يمتد إلى عشرات الكيلومترات تحت الأرض ، وربما هو السجن الوحيد في العالم الذي لايمتلك باب ، إذا كيف يدخل السجناء إليه ؟.

 يقال أنه يحتوي على عدة ثقب في السقف ، حيث يتم رمي السجناء من تلك الثقب وأيضا الطعام من نفس الثقب ، إذا السجن بمثابة سجن مؤبد ..

هناك رواية تقول أن المولى إسماعيل جعل للسجن مخرج واحد في مكان ما ، والذي يجده فهو حر ، ولكن مع الأسف لا أحد عثر عليه ، هناك من يتساءل ، لماذا لم يتم إستكشاف هذا السجن لتتجلى كل أسراره ؟ 

السبب ببساطة هو أنه لايوجد من لديه الشجاعة لدخوله ، وهناك إعتقاد سائد يقول أن السجن مسكون بالجن والعفاريت ، وأنه ملعون بشكل من الأشكال ، الكثير من المغامرين حاولو إستكشافه وكانت النتيجة أن من دخله لم يرجع أبدا..

وكانت واحدة من المحاولات هي لفريق من المستكشفين الفرنسيين في التسعينات ، عندما قام هذا الفريق بتحضير كل الأدوات اللازمة والتجهيزات الحديثة لكشف أغوار سجن "قارا" ، فكانت النتيجة مأساوية ، فقد إختفى الفريق ولايزال مصيرهم مجهول إلى يومنا هذا. بعد هذه الحادثة قامت السلطات بإغلاق السجن بجدار من الإسمنت ، وتركت قاعة واحدة فقط للسياح .

تسمية السجن

اختلفت الروايات حول تسمية السجن، وتقول بعض المصادر إن الاسم مأخوذ من لقب سجين برتغالي حصل من السلطان مولاي إسماعيل على وعد بتحريره، إذا نجح في بناء سجن يستوعب أكثر من 40 ألف سجين بينما تشير مصادر أخرى، (وهي ضعيفة) إلى أن هذه التسمية تعود إلى عهد الحماية، وتُفيد بأن رجلاً أقرع كان يحرس السجن في تلك الفترة، وارتبط اسم السجن به بمعنى أن "قارا" هي في الأصل "أقرع".

تصميم السجن

سجن قارا

وبحسب وزارة الثقافة والشباب والرياضة في المغرب، بُني السجن في القرن الـ18 ميلادي، وسط القصبة الإسماعيلية في مدينة مكناس، وذلك بالمستوى السفلي للأرض، على مساحة كبيرة.

وصُمم على شكل شبه مستطيل، وقُسم إلى ثلاث قاعات واسعة جدًا، حظيت كل واحدة منها بمجموعة من الأقواس والدعامات الضخمة.

يمكنك أيضا قراءة المقال المثير حول يأجوج و مأجوج - من هم ؟ وأين موقعهم ؟ ومتى سيخرجون ؟

مساحة السجن

تظل مساحة السجن مجهولة وتحوم حولها أساطير وقصص كثيرة تعكس وحشة المكان، لما يحتويه من دهاليز يصعب معها الرجوع إلى المدخل. وعلى الرغم ممّن يقول إن مساحة السجن مجهولة هناك روايات تُفيد بأنه يمتد إلى عشرات الكيلومترات تحت الأرض في ما يعتبر آخرون أن مساحته تُعادل مدينة مكناس بأكملها.

قصة السجن

تشير روايات إلى أنه كان "مطمورة "، وفق تعبير المغاربة، وهي الخزان تحت الأرض، ثم أصبح سجناً في فترة من الفترات الصعبة في الحياة السياسية لهذه المدينة. تحت الأرض كان سجناً للعساكر الأجانب ومن فوقه كانت قاعة لاستقبال السفراء والتفاوض معهم حول السجناء ولم يكونوا يعلمون أن سجناءهم تحت أقدامهم.

ويروي سكان المدينة أن السجن يحتوي على ثقوب عدة في السقف، وكان يجري رمي السجناء من تلك الثقوب وبالطريقة نفسها يلقى إليهم بالطعام والشراب.

لا نوافذ ولا أقفال

سجن "قارا" هو السجن الوحيد في العالم بلا أبواب، ولا يحتوي لا على نوافذ أو أقفال، وإنما هو عبارة عن دهاليز وأقواس غير متناهية ما يُفضي إلى متاهات معقدة جداً، إذ في كل قاعة توجد ممرات عدة، وكل ممر يَقود إلى قاعة أخرى، ما يجعل المُتوغل إلى داخله ولو قليلاً من شبه المستحيل أن يجد طريق الخروج مرة ثانية، مثلما يصعب لدرجة كبيرة جداً أن يعود من حيث أتى، لدرجة أن السجناء لم يكونوا يجرؤون على الهروب منه وفق المؤرخين.

قارا السجن الملعون .. إغلاق السجن

في حديثهم عن السجن يحكي سكان مكناس أنه مكان مسكون بالأشباح، وتحوم في داخله أرواح ساكنيه الأوائل، وأن لعناتٍ تحيط به وتجعل منه مكاناً مرعباً جداً ومن الصعب الصمود فيه أياماً عدة. وفي التسعينات، قامت السلطات المغربية بإغلاق السجن بجدار من الإسمنت، وتركت قاعة واحدة فقط للسياح.

ويعود سبب إغلاق السجن إلى محاولات لفريق من المستكشفين الفرنسيين، قام بتحضير كل الأدوات اللازمة والتجهيزات الحديثة لسبر أغوار سجن "قارا"، فكانت النتيجة مأساوية، إذ اختفى الفريق ولايزال مصيره مجهولاً إلى يومنا هذا.

أحمد العقاد

باحث وكاتب ومدوّن على الإنترنت منذ أكثر من 18 سنة، ماجستير أدب إنجليزي، أهتم بنشر العلوم والمعرفة والحقائق ودحض الأباطيل والخرافات والنظريات اللامعقولة، أقبل النقد بصدر رحب وأحترم وجهات النظر وأحرص على ذكر المصادر في مقالاتي ومنشوراتي والتي قد تحتمل الخطأ.

إرسال تعليق

"سنسعد بإستقبال وقراءة تعليقاتكم و ملاحظاتكم أو نقدكم حول المقال أعلاه، وسنعمل على الرد عليها والنقاش حولها لتحقيق الفائدة المرجوة."

المقال التالي المقال السابق